السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
11
الإمامة
اليقظة وهو امام مثل أولي العزم ، وقد كان إبراهيم نبيا وليس بامام حتى قال اللّه تعالى ذكره « إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي » فقال اللّه عز وجل « لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » من عبد صنما أو وثنا لا يكون إماما « 1 » . ويقرب من هذه الروايات الأخبار الدالة على اتصال الإمامة من لدن آدم إلى الخاتم عليهم السّلام كالخبر المروي في كمال الدين في باب اتصال الوصية عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الأول يعنى موسى بن جعفر عليه السّلام قال ما ترك اللّه الأرض بغير امام قط منذ يوم قبض آدم عليه السّلام يهتدي به إلى اللّه عز وجل وهو الحجة على العباد من تركه ضل ، ومن لزمه نجا حقا على اللّه عز وجل « 2 » . وما رواه في الكافي في باب أن الأرض لا تخلو عن حجة عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : واللّه ما ترك اللّه أرضا منذ قبض آدم عليه السّلام الا وفيها امام يهتدي به إلى اللّه وهو حجة « 3 » على عباده ولا تبقى الأرض بغير امام حجة فيه « 4 » على عباده « 5 » إلى غير ذلك من الروايات من هذا القبيل ، وكذلك الروايات الواردة في اتصال الوصية والحجة من لدن آدم إلى الخاتم ، وسنذكر منها إن شاء اللّه تعالى جملة . وثالثها : أن الرئاسة قد تكون مع الإمامة ، وقد لا تكون كما إذا لم يطع الامام فليست من شرطها اتباع الناس ورئاسته عليهم في الدين والدنيا ، كما في بعض أيام عثمان وجملة من أئمة الهدى صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين .
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 / 174 - 175 . ( 2 ) كمال الدين ص 221 ، ح 3 . ( 3 ) في الكافي : وحجته . ( 4 ) في الكافي : للّه . ( 5 ) أصول الكافي 1 / 179 ، ح 8 .